الشيخ علي النمازي الشاهرودي

566

مستدرك سفينة البحار

لكم ) * أخر الاستغفار لهم لأن قلب الشاب أرق من قلب الشيخ ( 1 ) . الروايات المتعلقة بالقلب ( 2 ) . فيما أوحى الله تعالى إلى داود : كم ركعة طويلة فيها بكاء بخشية قد صلاها صاحبها لا تساوي عندي فتيلا حين نظرت في قلبه ، فوجدته إن سلم من الصلاة وبرزت له امرأة وعرضت عليه نفسها أجابها ، وإن عامله مؤمن خانه ( 3 ) . وتقدم في " حضر " : ما يتعلق بحضور القلب ، وفي " صحب " : وصف أصحاب القائم ( عليه السلام ) كأن قلوبهم القناديل . وعن الفضائل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه رأى مكتوبا على الباب السابع من الجنة هذه الكلمات : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، علي ولي الله ، بياض القلب في أربع خصال : عيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وشراء أكفان الموتى ، ورد القرض ( 4 ) . خبر أن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء : علل الشرائع : عن حمران قال : سمعت أبا جعفر صلوات الله عليه يقول : إذا كان الرجل على يمينك على رأي ثم تحول إلى يسارك ، فلا تقل إلا خيرا ، ولا تبرأ منه ، حتى تسمع منه ما سمعت وهو على يمينك ، فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء ، ساعة كذا وساعة كذا ، وأن العبد ربما وفق للخير . قال الصدوق : قوله ( عليه السلام ) : بين إصبعين من أصابع الله ، يعني بين طريقين من طرق الله ، ويعني بالطريقين طريق الخير وطريق الشر ، إن الله عز وجل لا يوصف بالأصابع ولا يشبه بخلقه ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ( 5 ) . أقول : الإصبع كاليد كناية عن القدرة ، يعني أن القلوب مقهورة تحت قدرة الله واختياره يقلبها إلى ما شاء ، وهذا معنى قوله : مقلب القلوب .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 186 ، وجديد ج 12 / 280 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 303 و 304 و 400 و 307 و 309 ، وجديد ج 13 / 332 - 340 و 350 - 361 . ( 3 ) ط كمباني 5 / 342 ، وجديد ج 14 / 43 . ( 4 ) جديد ج 8 / 145 ، وط كمباني ج 3 / 332 . ( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 131 ، وجديد ج 75 / 48 .